كوش كوي: قرية تركية يتواصل سكانها بصفير العصافير

قرية كوش كوي يتميز سكانها باستخدامهم للغة العصافير للتواصل فيما بينهم على الرغم من التطور الهائل في وسائل الاتصال والتواصل. ويتحدث سكان هذه القرية بلغة العصافير للتفاهم بينهم والتحادث والتي تصل لمسافات بعيدة. وتتكون لغة العصافير من تفاصيل عديدة يتداولونها بينهم فلديهم القدرة على تحليلها وفهمها والتي قد تصل الى محادثة كاملة محتوية على الصفير فقط من مسافات بعيدة جداً.

وعند زيارة الوفود لهذه القرية فإن سكانها يبهرونهم بالصفير بينهم والذي لا يختلف عن صفير العصافير أبداً. فقد أوضحت الوكالات أن اسم القرية كوش كوي والتي تعني قرية الطير مأخوذ من امتثالهم بالعصفور وصفيره.

موقعها:

تقع قرية كوش كوي في ولاية غيرسون بين جبال الأناضول على البحر الأسود وتعتبر الوحيدة في العالم التي تتقن هذه اللغة “Koş Dili – كوش ديلي” وتعني باللغة التركية “لغة الطير” حيث يتحول كل حرف بهذه اللغة إلى نغمة محددة يعبر عنها بالصفير.

سكانها:

يبلغ عدد أهل هذه القرية 400 شخص فهم يتحدثون ويتفاهمون بلغة التصفير منذ حوالي 400 مائة عام، وتم اختراع هذه اللغة للتواصل بسبب تضاريس القرية الصعبة وجبالها العالية ووديانها السحيقة لتسهيل التواصل والتحادث من مسافات بعيدة. ويفهم سكانها صوت صفير العصافير والطيور حتى انهم في احد اشهر الربيع يسمعون الطيور كأنها تقرأ سورة الفيل.

وتم تطوير هذه اللغة تاريخياً بين السكان القرويين في الشمال التركي فأصبحت من الأصوات الشائعة في القرى الجبلية، وذلك لأن صوت الصفير له القدرة للوصول إلى مسافة تتجاوز كيلو متر. وتضم “لغة العصافير” في معجمها أكثر من 400 عبارة، فقد صدر عدة معاجم خاصة بهذه اللغة. والغريب بالأمر أن الأطفال يتقنون اللغة حتى أن أحدهم قال في قاء مع أحد الوكالات: “انه تعلم هذه اللغة من والديه ويتحادث مع اقرانه بها وهي ممتعة له ولأصدقائه”.

كوش كوي قرية سياحية

كوش كوي مكان مثالي للسياحة حيث أنها تحتوي الجبال والهضاب والاودية الخلابة والمريحة للنفس حيث يجري خلالها نهر، وبها شارع رئيسي واحد فيه خباز وجزار وعدد من المقاهي، ومسجد بقبة صغيرة ومئذنة بيضاء، في الوقت الذي تتوزع فيه بيوت اهل هذه القرية بين حقول البندق والشاي التي تغطي القرية. وبذلك تبهر الزوار عند القدوم اليها.

اعتبر سكان قرية كوش كوي أن الصفير تراث توارثوه عن آبائهم وأجدادهم ولا يستطيعون التخلي عنه لدرجة تعليمه لأطفالهم حتى لا يندثر مع التطور المتزايد بالتكنولوجيا ووسائل الاتصال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *